ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

581

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

يدخل جهنم إلا أن يتوب ومن بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتى يتوب . ونهى عن الغيبة وقال من اغتاب امرأ مسلما بطل صومه ونقض وضوئه وجاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى به أهل الموقف فإن مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم الله عز وجل . وقال عليه السّلام من كظم غيظا وهو قادر على إمضائه وحلم عنه أعطاه الله أجر شهيد ألا ومن تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردها عنه رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة . ونهى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن الخيانة وقال فمن خان أمانه في الدنيا ولم يردها إلى أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملتي ويلقى الله وهو عليه غضبان وقال عليه السّلام من شهد شهادة زور على أحد من الناس علق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها ومن حبس عن أخيه المسلم شيئا من حقه حرم الله عليه بركة الرزق إلا أن يتوب ويرجع ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها ومن احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله عليه ريح الجنة ألا ومن صبر على خلق امرأة سيئة الخلق واحتسب في ذلك الأجر أعطاه الله ثواب الشاكرين ألا وأيما امرأة لم ترفق بزوجها وحملته على ما لا يقدر عليه وما لا يطيق لم يقبل منها حسنة وتلقى الله وهو عليها غضبان . ألا ومن أكرم أخاه المسلم فإنما يكرم الله عز وجل . ونهى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يؤم الرجل قوما إلا بإذنهم وقال من أم قوما بإذنهم وهم به راضون فاقتصد بهم في حضوره وأحسن صلاته بقيامه وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده فله مثل أجر القوم ولا ينقص من أجورهم شيء . وقال من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله عز وجل أجر مائة شهيد وله بكل خطوة أربعون ألف حسنة ومحا عنه أربعون ألف سيئة ورفع له من